دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٦ - ١٠ - و اما عدم كفاية الدعوى في ثبوت الانتساب
الكليني معتبر فإنّه رواه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن ابان بن عثمان عن إسماعيل، و لا مشكلة إلّا من ناحية تخيّل الإرسال عن غير واحد، لكنّه غير مهم بعد عدم اطلاق التعبير المذكور عرفا على الأقلّ من ثلاثة، و استبعاد اجتماع ثلاثة على الكذب بنحو يحصل الاطمئنان بالعدم. بل قد يقال ان التعبير المذكور ظاهر عرفا في أن المنقول عنهم الحديث مشهورون لا حاجة الى التصريح بأسمائهم.
٩- و اما ان المدار في الانتساب على الأب
فقد نسب فيه الخلاف الى السيّد المرتضى و صاحب الحدائق فقالا بكفاية الانتساب بالام استنادا الى ان ولد البنت ولد أيضا[١].
و فيه: ان ذلك و ان كان صادقا- و لذا كان أولاد فاطمة صلوات اللّه عليها أولادا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و عيسى من ذريّة إبراهيم عليهما السّلام- إلّا ان المدار ليس على ذلك بل على صدق عنوان بني هاشم، و هو كعنوان قبيلة بني تميم الذي لا يكفي فيه الانتساب بالامّ.
على ان لازم ذلك استحقاق أكثر الناس للخمس و حرمة الزكاة عليهم لقلّة وجود شخص لا تكون إحدى جدّاته هاشميّة، و هو بعيد.
١٠- و اما عدم كفاية الدعوى في ثبوت الانتساب
فقد نسب الخلاف في ذلك الى الشيخ كاشف الغطاء قدّس سرّه قياسا على الفقر حيث تقبل دعواه[٢].
لكنه قياس مع الفارق لأن استصحاب عدم الغنى بنحو العدم النعتي أو الأزلي جار في صالح دعوى الفقر بخلافه في دعوى
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٩٠.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٣١١.