دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٢ - ١ - اما بالنسبة الى مقدار النصاب
و الفريضة نصف العشر فيما يستقي بالوسائل المعدّة من المالك كالماكنة و نحوها، و العشر فيما يستقي لا كذلك.
و وقت تعلّق الوجوب- لدعوى المشهور- اشتداد الحب في الحنطة و الشعير و الاحمرار و الاصفرار في ثمر النخل و الانعقاد حصرما في العنب.
و الأوجه جعل المدار على صدق العنوان.
و يلزم الدفع حين التصفية و الاقتطاف.
ب- ثبوت الملكية عند تعلّق الوجوب و لو بغير الزراعة.
و المستند في ذلك:
١- اما بالنسبة الى مقدار النصاب
فقد دلّت عليه روايات كثيرة قد تتجاوز العشر، ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «ما أنبتت الأرض من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب ما بلغ خمسة أوساق، و الوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر. و ما كان منه يسقى بالرشا و الدوالي و النواضح ففيه نصف العشر. و ما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تامّا. و ليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء. و ليس فيما أنبتت الأرض شيء إلّا في هذه الأربعة أشياء»[١].
هذا و في مقابل ذلك موثق الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته في كم تجب الزكاة من الحنطة و الشعير و الزبيب و التمر؟ قال: في ستّين صاعا»[٢]. و مثله حديثان آخران يدلّان على مقدار أقلّ ممّا دلّت عليه صحيحة زرارة.
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب زكاة الغلات الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب زكاة الغلات الحديث ١٠.