دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٩ - ٢ - و اما ان نصاب الفضة ما ذكر
كموثق علي بن عقبة و عدّة من أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام: «ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شيء فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال الى أربعة و عشرين، فإذا أكملت أربعة و عشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار الى ثمانية و عشرين فعلى هذا الحساب كلّما زاد أربعة»[١] و غيرها.
و الدينار الشرعي يعادل مثقالا واحدا بوزن ١٨ حمصة. و ربع عشر العشرين نصف دينار، و بضم الأربعة تكون الفريضة ثلاثة أخماس دينار.
و بإزاء الروايات المذكورة صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام: «في الذهب في كل أربعين مثقالا مثقال ... و ليس في أقل من أربعين مثقالا شيء»[٢]. و مثلها صحيحة زرارة[٣].
و الجمع بالحمل على الاستحباب ان لم يكن عرفيا فالمناسب الأخذ بالطائفة الاولى لأنها لكثرتها تشكّل عنوان السنّة القطعية، و بذلك يصدق على الطائفة الثانية عنوان المخالف للسنّة القطعية فيلزم طرحها، فان المخالف للكتاب الكريم انما يطرح لكونه مخالفا للدليل القطعي- و ذلك صادق على المخالف للسنّة القطعية- و لا خصوصية لعنوان الكتاب الكريم و مخالفته.
٢- و اما ان نصاب الفضة ما ذكر
فلم ينقل فيه خلاف. و يدل عليه موثق زرارة و بكير ابني اعين حيث سمعا أبا جعفر عليه السّلام يقول: «في
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة الحديث ١٣.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة الحديث ١٤.