دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣١ - ٣ - و اما اعتبار الحرية
كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «ليس في مال اليتيم زكاة»[١]، فان الخصوصية لليتم- الذي يختص صدقه بما قبل البلوغ- غير محتملة.
و قد يقال ورد في صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام انهما قالا: «ليس على مال اليتيم في الدين و المال الصامت شيء، فامّا الغلّات فعليها الصدقة واجبة»[٢]. و مقتضاها الوجوب في الغلّات، و تبقى المواشي مسكوتا عنها فيرجع في نفيها الى إطلاق حديث رفع القلم أو نفيها في مال اليتيم، و بقطع النظر عن ذلك يكفينا أصل البراءة.
و هذا وجيه لو لم تكن الصحيحة المذكورة معارضة بصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ليس في مال اليتيم زكاة و ليس عليه صلاة و ليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة ...»[٣] و إلّا فالمرجع بعد التعارض إطلاق حديث رفع القلم، و بقطع النظر عنه فأصل البراءة.
٢- و اما اعتبار العقل
فيكفي لإثباته حديث رفع القلم. و بغض النظر عن ذلك يكفينا القصور في المقتضي، فإنّ أدلّة وجوب الزكاة حيث انها تدل على الحكم التكليفي فلا يحتمل شمولها للمجنون. و توجيه التكليف بالاخراج الى الولي حيث انه مشكوك فينفى بأصل البراءة.
٣- و اما اعتبار الحرية
فلصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سأله رجل و انا حاضر عن مال المملوك أ عليه زكاة؟ فقال:
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث ١١.