دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢١ - ٥ - و اما التخيير في خصال الكفارة
عبدون الشيخ مغاير لما حدّث به النجاشي فيثبت ان كل ما حدّث به الشيخ عن شيخه ابن عبدون قد وصل بالطريق الآخر الصحيح للنجاشي[١].
و الاخرى: صحيح عبد الصمد بن بشير: «... أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه»[٢] فان مورده و ان كان هو المحرم الذي لبس قميصا حالة الاحرام إلّا ان المورد لا يخصص الوارد.
و بهذا يتّضح ان ما اختاره ابن إدريس و صاحب الحدائق[٣] من نفي وجوب القضاء عن الجاهل فضلا عن الكفارة وجيه، و لكن يبقى من المناسب للفقيه الاحتياط في فتواه تحرزا من مخالفة المشهور.
٥- و اما التخيير في خصال الكفارة
فهو المشهور و نسب الى العماني اعتبار الترتيب[٤]. و الاخبار على طوائف. و المهم منها اثنتان:
احداهما: ما دل على التخيير، كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر. قال: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق»[٥] و غيرها.
ثانيتهما: صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام: «سألته عن رجل نكح امرأته و هو صائم في رمضان ما
[١] معجم رجال الحديث ١: ٨٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٤٥ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٣.
[٣] الحدائق الناضرة ١٣: ٦٠- ٦٦.
[٤] الحدائق الناضرة ١٣: ٢١٨.
[٥] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.