دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٦ - ٨ - و اما المسافر العائد إلى وطنه
يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السّلام: «الرجل يسافر في شهر رمضان أ يفطر في منزله؟ قال: إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله، و ان لم يحدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله، و ان لم يحدّث نفسه من الليلة ثم بدا له في السفر من يومه أتمّ صومه»[١].
و التعارض ثابت بينهما في موردين: السفر قبل الزوال بدون نيّة مسبقة، و السفر بعده مع النية.
و بعد استقرار التعارض يمكن ترجيح الاولى من جهة مخالفتها للتقيّة على ما قيل، و بذلك يثبت الرأي الأوّل المشهور.
و إذا تمّ هذا و إلّا فالمناسب التساقط في مادتي المعارضة و الرجوع إلى إطلاق الكتاب الكريم الدالّ على لزوم الافطار فيهما. و يبقى احتياط الفقيه في فتواه أمرا مناسبا.
٨- و اما المسافر العائد إلى وطنه
فالمشهور التفصيل فيه بين قدومه قبل الزوال فعليه الصوم ان لم يكن قد أفطر و ما بعده فليس له ذلك لموثق أبي بصير: «سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان، فقال: ان قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم و يعتدّ به»[٢] و غيره. أجل هو قبل الوصول الى وطنه بالخيار لصحيح محمّد بن مسلم: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار، قال: إذا طلع الفجر و هو خارج و لم يدخل أهله فهو بالخيار ان شاء صام و إن شاء أفطر»[٣] و غيره.
[١] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٣.