دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٥ - ٧ - و اما استثناء السفر بعد الزوال
تشمل الجاهل أيضا.
قلنا: ان تلك صالحة لتقييد هذه فتقيدها بالعالم بمقتضى قانون الإطلاق و التقييد.
أجل يلزم أن لا يحصل العلم بالحكم أثناء النهار و إلّا لم يصح الصوم لأنه يصدق آنذاك انه صام بعلم لا بجهالة.
كما يختص الحكم بالجاهل دون الناسي، إذ صحيحة العيص اخرجت الجاهل فقط فيبقى الناسي مشمولا لإطلاق صحيحة معاوية.
٧- و اما استثناء السفر بعد الزوال
فهو رأي مشهور حيث قيل بإيجاب السفر قبل الزوال للإفطار بخلاف ما كان بعده. و قيل ان المدار على النية فمن بيّتها ليلا أفطر و إلّا أتمّ. و قيل بايجاب مطلق السفر للإفطار بلا تقييد. و قيل بأن المدار في الافطار على التبييت و الخروج قبل الزوال و بانتفاء أحدهما يجب الصوم. و قيل غير ذلك. و منشأ ذلك اختلاف النصوص. و المهم منها طائفتان:
الاولى: ما دلّ على ان الخروج قبل الزوال موجب للإفطار بخلاف ما كان بعده. و تتمثل هذه في ثلاث أو أربع روايات منها صحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل يسافر في شهر رمضان يصوم أو يفطر؟ قال: ان خرج قبل الزوال فليفطر، و ان خرج بعد الزوال فليصم ...»[١].
الثانية: ما دل على ان من بيّت النيّة يفطر دون من لم يبيت.
و تتمثّل هذه في خمس روايات تقريبا. و المعتبر منها موثقة علي بن
[١] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٣.