دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٤ - ٦ - و اما استثناء المسافر الجاهل بلزوم الافطار
فتسقط بذلك عن الاعتبار.
٤- و اما شرطية عدم السفر
فهي من المسلّمات- و لم ينسب الخلاف إلّا الى المفيد في غير شهر رمضان[١]- و يدل عليها قوله تعالى:
وَ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[٢] و موثقة سماعة:
«سألته عن الصيام في السفر قال: لا صيام في السفر قد صام ناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسمّاهم العصاة، فلا صيام في السفر إلّا الثلاثة أيّام التي قال اللّه عزّ و جلّ في الحجّ»[٣] و غيرها.
٥- و اما اعتبار إيجاب السفر للقصر
فلصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... إذا قصرت أفطرت و إذا أفطرت قصرت»[٤] و غيرها.
٦- و اما استثناء المسافر الجاهل بلزوم الافطار
فلصحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من صام في السفر بجهالة لم يقضه»[٥] و غيرها.
و اطلاقها يشمل الجاهل بأصل الحكم أو ببعض الخصوصيّات، كلزوم الافطار على من سافر قبل الزوال و عاد بعده.
و إذا قيل: هي معارضة بصحيحة معاوية بن عمّار: «... إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه، و عليه الإعادة»[٦]، فإنّها بإطلاقها
[١] الحدائق الناضرة ١٣: ١٨٥.
[٢] البقرة: ١٨٥.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٥.
[٦] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ١.