دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٢ - ١ - اما اعتبار الإسلام
أمرهم و يتولوا الامام الذي أمروا بولايته و يدخلوا من الباب الذي فتحه اللّه و رسوله لهم»[١] و غيرها.
و منه يتضح اعتبار شرطية الايمان أيضا.
هذا و بالإمكان مناقشة النصوص المذكورة بكونها ناظرة الى القبول الذي يعني ارتفاع العمل إلى ساحة القدس و هو مغاير للصحّة بمعنى تحقّق الامتثال و فراغ الذمّة. قال تعالى: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ[٢] و في حديث الصلاة: «... فإن قبلت قبل سائر عمله، و إذا ردّت رد عليه سائر عمله»[٣]. و في صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من قبل اللّه عزّ و جلّ منه صلاة واحدة لم يعذبه، و من قبل منه حسنة لم يعذبه»[٤] و في صحيحة العيص بن القاسم: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «و اللّه انه ليأتي على الرجل خمسون سنة ما قبل اللّه منه صلاة واحدة فأي شيء أشدّ من هذا. و اللّه انكم لتعرفون من جيرانكم و أصحابكم من لو كان يصلّي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها. ان اللّه لا يقبل إلّا الحسن فكيف يقبل ما استخف به»[٥]. و في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «ان العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها فما يرفع له إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه. و انما أمرنا بالنافلة ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة»[٦].
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٩ من أبواب مقدّمة العبادات الحديث ٥.
[٢] المائدة: ٢٧.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة الباب ١٧ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ٣.