دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١١ - ١ - اما اعتبار الإسلام
«ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء و الاحتلام و الحجامة»[١] فلا بدّ من حملها على من ذرعه لما سبق.
٢- شرائط صحّة الصوم
يشترط في صحّة الصوم: الإسلام و العقل و الخلو من الحيض و النفاس و السفر الموجب للقصر- إلّا السفر مع الجهل أو من الوطن و ما بحكمه بعد الزوال أو إليه أو إلى المحل الذي يعزم فيه على الإقامة قبل الزوال- و المرض المضر. و يكفي الخوف لإحرازه. و لا تعتبر فعليّته. و يكفي خوف مطلق الضرر. و قول الطبيب الحاذق حجّة.
و المستند في ذلك:
١- اما اعتبار الإسلام
فمتسالم عليه. و هو واضح بناء على عدم شمول الخطاب بالتكاليف للكفّار فإنّ صحّة العمل فرع شمول الخطاب.
و اما بناء على شموله فقد استدلّ بجملة من الآيات الكريمة كقوله تعالى: وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ[٢] فانه بضم الاولوية تعمّ سائر الموارد، و بالنصوص الدالة على اعتبار شرطية الولاية المفقودة لدى الكافر، كصحيحة عبد الحميد بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... و كذلك هذه الامة العاصية المفتونة بعد نبيّها صلّى اللّه عليه و آله و بعد تركهم الامام الذي نصبه نبيّهم صلّى اللّه عليه و آله لهم فلن يقبل اللّه لهم عملا و لن يرفع لهم حسنة حتّى يأتوا اللّه من حيث
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٨.
[٢] التوبة: ٥٤.