دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٩ - ٢١ - و اما جواز الاحتقان مع الشك في كونه بالمائع أو الجامد
الحسن عليه السّلام: «الرجل يحتقن تكون به العلّة في شهر رمضان، فقال:
الصائم لا يجوز له أن يحتقن»[١]، و هي و إن كانت ضعيفة بسهل في طريق الكليني لكنّها صحيحة بأحد الطريقين الآخرين.
و الاحتقان إذا لم يحكم بانصرافه الى المائع فلا بدّ من تقييده بذلك لموثقة الحسن بن فضال: «كتبت الى أبي الحسن عليه السّلام ما تقول في التلطف بالاشياف[٢] يستدخله الإنسان و هو صائم؟ فكتب: لا بأس بالجامد»[٣].
و هي إذا كانت ضعيفة بطريق الكليني فليست كذلك بطريق الشيخ.
و هل يحكم بالمفطرية أيضا؟ لا يبعد ذلك، لقرب ظهور النهي في باب المركبات عرفا في الارشاد الى المانعية و الفساد على تقدير المخالفة.
و ممّا يؤكّد ذلك ان السائل قد فرض الحاجة الى الاحتقان و معه لا معنى للجواب بالحرمة التكليفيّة بل لا بدّ ان يكون ناظرا للإرشاد إلى الفساد.
٢١- و اما جواز الاحتقان مع الشك في كونه بالمائع أو الجامد
فلانه مع كون الشبهة مفهومية يشك في سعة النهي عن الاحتقان للمشكوك و يكون المورد من الشبهة الحكمية التحريمية و الأصل فيها البراءة. و مع كونها موضوعية فحيث لا يمكن التمسّك بالعام- لكون الشبهة مصداقية- فيتمسّك بالبراءة.
أجل هذا يتم بناء على انصراف الاحتقان الى المائع. و اما بناء
[١] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.
[٢] التلطف: ادخال الشيء في الفرج. و الاشياف: جمع شيف نوع من الدواء.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.