دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٨ - ٢٠ - و اما الاحتقان بالمائع
قضاء ذلك اليوم؟ قال: ليس عليه قضاؤه و لا يعودن»[١].
و قد يجمع بحمل الاولى على الحرمة التكليفيّة بقرينة نفي وجوب القضاء في الثانية.
و فيه: ان لازم هذا حمل الاضرار على الاضرار بالصائم بما هو مكلّف و ليس على الاضرار بحيثية الصوم. و هو بعيد جدّا.
و قد يجمع بحمل الاولى على الكراهة الوضعية و المرتبة الضعيفة من البطلان و يكون المقصود من النهي عن العود النهي الكراهتي.
و فيه: ان لازم ذلك التفكيك في السياق الواحد للصحيحة. و هو بعيد جدّا أيضا.
و قد يقال: ان التعارض بينهما مستقر و تحمل الثانية على التقية.
و فيه: انه وجيه لو لم يمكن تفسير الثانية بما يرتفع به التعارض بأن يقال: ليس المقصود من الارتماس عمدا ارتماس المكلف و هو عالم بحرمة الارتماس و بكونه صائما و انما المقصود انه بالرغم من التفاته الى كونه صائما ارتمس لجهله بحرمة الارتماس و أجاب عليه السّلام بنفي القضاء تطبيقا لقانون: «أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه»[٢].
و النتيجة من كل هذا الحكم بمفطرية الارتماس لا من جهة ترجيح الصحيحة لمخالفتها للتقية بعد استقرار التعارض بل لما ذكر.
٢٠- و اما الاحتقان بالمائع
فلا إشكال في حرمته التكليفيّة- و لم ينسب الخلاف إلّا إلى ابن الجنيد[٣]- لصحيحة ابن أبي نصر عن أبي
[١] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٤٥ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٣.
[٣] الحدائق الناضرة ١٣: ١٤٤.