دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٨ - ٩ - و اما مسألة شك المأموم بعد تكبيره في بقاء الامام راكعا
لأنه لازم عقلي.
و ذكر آخرون: ان موضوع الحكم في صحيحة سليمان حيث انه القبلية- لا ذوات الأجزاء- فلا يثبت بالاستصحاب لعدم الحالة السابقة للقبلية لتستصحب بل مقتضى الاستصحاب عدم تحقّقها.
و بهذا يتّضح ان الأعلام قد ربطوا المسألة بكون الموضوع ذوات الأجزاء أو القبلية.
و يمكن أن يقال: ان مثل هذه الملاحظة الدقيقة لألفاظ الرواية و ان الوارد فيها لفظ قبل أو غيره- كما نجده في كلمات الأعلام في مسائل متعدّدة- قضية قابلة للتأمّل لأنّ الراوي كثيرا ما ينقل الرواية بمعناها- ففي صحيح ابن مسلم قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «أسمع الحديث منك فأزيد و أنقص. قال: إن كنت تريد معانيه فلا بأس»[١]- و هو لا يلاحظ مثل هذه التدقيقات التي تحتاج إلى دراسة اصوليّة ذات سنوات متوالية.
بل حتى لو كان التعبير بنفسه للإمام عليه السّلام فليس بالإمكان ذلك أيضا لأنه عليه السّلام يخاطب اناسا عرفيين لا اصوليين فلو كان يقصد من كلمة «قبل» الإشارة إلى العنوان الانتزاعي لكان من المناسب إيضاح ذلك بشكل أوسع.
و المفهوم من الصحيحة بعد رفع اليد عن مثل هذه التدقيقات اعتبار تحقّق ركوع المأموم عند ما يكون الإمام راكعا، و معه فلدى الشك في بقاء الإمام راكعا لدى ركوع المأموم يجري استصحاب بقائه.
[١] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب صفات القاضي الحديث ٩.