دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٨ - ١٢ - و اما اعتبار عدم اتخاذ السفر عملا
أو كون الغاية منه ذلك.
١٢- و اما اعتبار عدم اتخاذ السفر عملا
فهو مورد للاتفاق في الجملة. و مهم الروايات ثلاث:
الأولى: صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «المكاري و الجمال الذي يختلف و ليس له مقام يتم الصلاة و يصوم شهر رمضان»[١].
الثانية: صحيحة زرارة: «قال أبو جعفر عليه السّلام: أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر: المكاري و الكري[٢] و الراعي و الاشتقان لأنه عملهم»[٣].
الثالثة: موثقة إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه: «سبعة لا يقصرون الصلاة: الجابي الذي يدور في جبايته و الأمير الذي يدور في امارته و التاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق و البدوي الذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر و الرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدّنيا و المحارب الذي يقطع السبيل»[٤].
و لا اشكال في وجوب التمام على من كان السفر بنفسه عملا له، و انما الكلام في من كان السفر مقدّمة لعمله فان مثله لم يقع التعرّض له في كلمات المتقدّمين بل المتأخرين أيضا فلم يتعرّض له مثلا في كلام
[١] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.
[٢] كري كغنيّ: كثير المشي. و كأنّ المراد به من يكري نفسه للمشي. و الاشتقان أمين البيدر أو البريد. هكذا في الوافي ٧: ١٦٥.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٩.