دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٤ - ٧ - و اما ان حكم الشك بين الثلاث و الأربع ما تقدم
الصلاة فقيه؟ قال: إنّما ذلك بين الثلاث و الأربع»[١]. و لكنّها مخالفة للروايات الكثيرة الدالّة على دخول السهو في الأخيرتين- و التي تشكّل عنوان السنّة القطعيّة- فإنّه بناء على الصحيحة المذكورة يلزم دخول السهو في خصوص الرابعة.
٦- و اما التقييد باتمام مقدار الذكر الواجب
فلانه به يتحقّق إكمال الركعتين الأوّليتين اللتين لا يدخل فيهما السهو، ففي صحيح محمّد بن مسلم: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي و لا يدري أ واحدة صلّى أم ثنتين؟ قال: يستقبل حتى يستيقن أنّه قد أتمّ. و في الجمعة و في المغرب و في الصلاة في السفر»[٢] و غيره دلالة واضحة على ذلك.
٧- و اما ان حكم الشكّ بين الثلاث و الأربع ما تقدّم
فيقتضيه عموم موثقة عمّار المتقدّمة و بعض الروايات الخاصة كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... ان كنت لا تدري ثلاثا صلّيت أم أربعا و لم يذهب و همك إلى شيء فسلم ثمّ صلّ ركعتين و أنت جالس تقرأ فيهما بأمّ الكتاب ...»[٣].
و إذا قيل: إن صحيحة محمّد بن مسلم: «... و من سها فلم يدر ثلاثا صلّى أم أربعا و اعتدل شكّه قال: يقوم فيتمّ ثمّ يجلس فيتشهّد و يسلّم و يصلّي ركعتين و أربع سجدات و هو جالس ...»[٤] تدل على لزوم البناء على الأقل لأنّ المقصود يقوم فيتمّ ركعة رابعة.
[١] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب الخلل الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب الخلل الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب الخلل الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب الخلل الحديث ٤.