دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٣ - ٥ - و اما ان حكم الشك بين الثنتين و الثلاث ما تقدم
بين هذه الصورة و الصورة الآتية التي قيل فيها بالتخيير كما نسب التعليل بذلك إلى المشهور.
ثمّ انه توجد في هذه الصورة ثلاث روايات ثنتان تدلّان على لزوم البناء على الأقل و هما صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام: «... رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا؟ قال: ان دخل الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثمّ صلّى الاخرى و لا شيء عليه و يسلّم»[١] بتقريب ان المقصود من الدخول في الثالثة الدخول فيما يحتمل كونه ثالثة ثمّ يصلّي الثالثة و الرابعة و يسلّم.
و يردها: ان ما في اليد يحتمل كونه ثانية أيضا، و قد تقدّم وجود ما يتجاوز عن خمس عشرة رواية تدل على البطلان بالشك قبل إحراز الثنتين فيكون ما ذكر مخالفا للسنّة القطعيّة فيطرح.
و صحيح العلاء: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل صلّى ركعتين و شك في الثالثة قال: يبني على اليقين فإذا فرغ تشهد و قام قائما فصلّى ركعة بفاتحة الكتاب»[٢].
و يرده: ان المقصود من البناء على اليقين هو البناء على الأكثر و الاحتياط بعد السلام بركعة إذ لو كان المقصود البناء على الأقل فلا وجه للاحتياط بركعة.
و الرواية الثالثة صحيحة عبيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثا؟ قال: يعيد، قلت: أ ليس يقال لا يعيد
[١] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب الخلل الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب الخلل الحديث ٢.