دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٨ - ١ - اما وجوب التسليم
«سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما يجزي من التشهد قال: الشهادتان»[١] إلّا أنّه مقيّد بما تقدّم.
التسليم
و هو آخر أجزاء الصلاة. و به يتحقّق الخروج منها و تحلّ منافياتها.
و له صيغتان: السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته. و بأيّهما بدأ كان الثاني مستحبّا.
و المستند في ذلك:
١- اما وجوب التسليم
فهو المشهور- و نسب إلى بعض الاستحباب- و يدل عليه موثق أبي بصير: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في رجل صلّى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف.
قال: فليخرج فليغسل أنفه ثم ليرجع فليتمّ صلاته فان آخر الصلاة التسليم»[٢] و غيره.
و اما ما رواه الصدوق بقوله: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: افتتاح الصلاة الوضوء و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم»[٣] فهو ضعيف بالإرسال إلّا بناء على حجيّة مراسيله التي هي بلسان قال. و هكذا الروايات الاخرى التي هي بهذا المضمون ضعيفة السند.
ثم انه قيل باستحباب التسليم استنادا الى بعض النصوص من قبيل صحيح ابن مسلم المتقدّم في كيفية التشهد حيث ورد في ذيله:
«ثم تنصرف».
[١] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب التشهد الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب التسليم الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب التسليم الحديث ٨.