دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤١ - ٢ - و اما جواز السجود على القرطاس
نعم ورد في رواية داود الصير في جواز السجود على القطن و الكتان، فقد سئل أبو الحسن الثالث عليه السّلام: «هل يجوز السجود على القطن و الكتّان من غير تقية؟ فقال: جائز»[١]. و الجمع بالتقييد غير ممكن بعد انحصار الملبوس النباتي عادة بالقطن و الكتان، كما لا يمكن الجمع بالحمل على الكراهة لتساويهما في درجة الظهور.
و المناسب أن يقال ان رواية داود معارضة في نفس موردها برواية أبي العباس الفضل بن عبد الملك: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا يسجد إلّا على الأرض أو ما أنبت الأرض إلّا القطن و الكتّان»[٢]. و بعد التساقط نرجع الى عموم صحيحة هشام المقتضي للمنع.
هذا كلّه بناء على غض النظر عن ضعف رواية داود به- لعدم ثبوت و ثقاته إلّا من خلال كامل الزيارة- و رواية أبي العباس بالقاسم و إلّا فلا حاجة إلى ملاحظتهما رأسا.
٢- و اما جواز السجود على القرطاس
فلصحيحة علي بن مهزيار قال: «سأل داود بن فرقد أبا الحسن عليه السّلام عن القراطيس و الكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب: يجوز»[٣] و غيرها.
و هل يجوز السجود عليه مطلقا أو بشرط عدم اتخاذه من غير النبات كالحرير و الصوف أو بشرط اتخاذه من النبات غير المأكول
[١] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٧ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ٢.