دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤ - الأول التمسك بعموم ما دل على تنجس كل ماء لاقى نجاسة،
شيء»[١]، فانّه يمكن التمسّك بإطلاق المفهوم لإثبات المطلوب.
٨- و اما استثناء حالة التدافع
فلانه لو كان المائع يتدافع من العالي مثلا و لاقت النجاسة السافل فلا يتنجس العالي بل السافل فقط، اما لأنه مع التدافع يتحول المائع إلى مائعين بالنظر العرفي، و لا موجب مع تنجّس أحدهما لتنجّس الثاني، أو لأنّ العرف لا يرى تأثر العالي بالنجاسة، و مسألة كيفية السراية حيث لم يرد فيها نص خاص فلا بدّ من تنزيلها على ما يراه العرف.
٩- و اما انّه مع الشك في كرية الملاقى و احراز حالته السابقة يحكم بما تقتضيه
فللاستصحاب.
و اما انه مع عدم احرازها يحكم بالطهارة لاستصحاب الطهارة و بقطع النظر فلقاعدة الطهارة المستفادة من موثقة الساباطي المتقدّمة.
وجوه في مقابل قاعدة الطهارة
و قد يتمسك في مقابل قاعدة الطهارة و استصحابها بجملة من الوجوه من قبيل:
الأوّل: التمسك بعموم ما دلّ على تنجس كل ماء لاقى نجاسة،
كموثقة سماعة: «و لا تشرب من سؤر الكلب إلّا ان يكون حوضا كبيرا يستقى منه»[٢].
و فيه: انه تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية- لخروج الكرّ منه و يشك في فردية المشكوك للعام أو للمخصص- و هو غير جائز،
[١] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب الماء المطلق الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب الماء المطلق الحديث ٣.