دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - ١٤ - و اما التخيير في غير الأوليتين
أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال:
ان شئت فاقرأ فاتحة الكتاب و ان شئت فاذكر اللّه فهو سواء. قال: قلت فأي ذلك أفضل؟ فقال: هما و اللّه سواء إن شئت سبحت و إن شئت قرأت»[١] و غيره. و لا إشكال في السند الا من ناحية ابن حنظلة لعدم توثيقه.
و قد يدفع ذلك تارة بورود ابن فضال في السند الذي قيل عن روايات عائلته: «خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا»[٢] أو بورود ابن بكير الذي هو من أصحاب الاجماع.
إلّا ان كلا الطريقين قابل للمناقشة.
اما الأوّل فلما تقدّم عند البحث عن وقت الظهرين.
و اما الثاني فلاحتمال كون المراد من الاجماع صحّة الرواية من ناحية أصحاب الإجماع أنفسهم لا أكثر.
هذا و يمكن التغلب على المشكلة بتوثيق ابن حنظلة نفسه استنادا الى ما رواه الصفار بسند صحيح عن عبد الأعلى بن أعين من ان الامام الصادق عليه السّلام خاطبه بقوله: «لا تقل هكذا يا أبا الحسن فانك رجل ورع»[٣].
و عليه فالموثق حجّة و يدل على التخيير. إلّا انه توجد في المقام طائفتان متعارضتان من الروايات.
احداهما صحيحة معاوية بن عمّار: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
[١] وسائل الشيعة الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث ١٣.
[٣] بصائر الدرجات: ٣٢٨.