دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣ - ٧ - و اما تنجس القليل بملاقاة عين النجاسة
وثاقته بعبارة الشيخ المنقولة في العدة[١].
٥- و امّا عدم تنجّس المطلق- إذا كان كرّا- بالملاقاة
فلصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء»[٢] و غيره.
٦- و امّا تنجّسه عند تغير أحد أوصافه الثلاثة
فلصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب، فإذا تغيّر الماء و تغيّر الطعم فلا توضأ منه و لا تشرب»[٣]، فانها باطلاقها تشمل الكرّ.
٧- و امّا تنجس القليل بملاقاة عين النجاسة
فلمفهوم صحيح معاوية المتقدّم.
و امّا تنجسه بالمتنجّس أيضا فهو المعروف بين الأصحاب خلافا لجماعة منهم الشيخ الآخوند بدعوى انه لا إجماع على ذلك، إضافة إلى انّه لا خبر يدل عليه لا بالخصوص و هو واضح، و لا بالعموم لأنّ المنسبق من لفظ «شيء» في صحيح معاوية المتقدّم عين النجاسة، و معه يكون المرجع استصحاب الطهارة. و بقطع النظر عنه قاعدة الطهارة.
و فيه: ان جملة من النصوص تشمل ملاقاة المتنجس أيضا. ففي صحيح شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل ان يغسلها، انّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده
[١] العدة في أصول الفقه ١: ١٤٩.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب الماء المطلق الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب الماء المطلق الحديث ١.