دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٩ - ٧ - و اما الجهر بالبسملة
قوله تعالى: يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَ قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً[١] و مع التنزّل فلازم ذلك الاختصاص بحالة سماع الرجال. كما ان لازمه الحرمة دون عدم الوجوب.
٧- و اما الجهر بالبسملة
فهو في الجهرية واجب لكونها جزءا من القراءة، و اما في الإخفاتية فالمشهور استحبابه- و قيل بوجوبه- و يدل عليه صحيح صفوان: «صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب ببسم اللّه الرحمن الرحيم فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم و أخفى ما سوى ذلك»[٢] فان الاحتمالات في جهر الإمام عليه السّلام ثلاثة، و المتعيّن هو الاستحباب إذ الإباحة منفية بالمواظبة أيّاما و الوجوب منفي لكون الفعل أعمّ منه.
و قد يستدلّ على الوجوب برواية سليم بن قيس الهلالي: «خطب أمير المؤمنين فقال: ... و ألزمت الناس الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ...»[٣] لكنّه ضعيف دلالة لاحتمال النظر الى الصلاة الجهرية في مقابل العامة الذين يخفتون بها، و سندا لا من جهة سليم لإمكان توثيقه بل من جهة الإرسال فيها لبعد رواية إبراهيم بن عثمان الذي
[١] الاحزاب: ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٨ من أبواب الوضوء الحديث ٣.