دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢ - ٤ - و اما تنجسه بمجرد الملاقاة
موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «كل شيء نظيف حتى تعلم انّه قذر، فاذا علمت فقد قذر، و ما لم تعلم فليس عليك»[١]، و استصحابها.
٢- و اما انه ليس بمطهر من الحدث
فيكفي لإثباته استصحاب بقاء الحدث بعد عدم الدليل على ارتفاعه به، بل و يمكن إقامة الدليل على العدم بمثل قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً[٢]، فانه بالإطلاق يدل على المطلوب.
٣- و اما انه ليس بمطهر من الخبث
فتدلّ عليه رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام: «يجزئ من الغائط المسح بالأحجار، و لا يجزئ من البول إلّا الماء»[٣]، فانه بضمّ عدم الفصل بين البول و غيره يثبت المطلوب.
و على تقدير ضعف الرواية بالقاسم بن محمّد الجوهري الوارد في سندها- حيث لم تثبت وثاقته إلّا من خلال كامل الزيارات بناء على وثاقة كل من يرد فيه- فيكفي لإثبات المطلوب استصحاب بقاء الخبث.
٤- و اما تنجسه بمجرّد الملاقاة
فأمر متسالم عليه، و يمكن استفادته من موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام: «ان عليّا عليه السّلام سئل عن قدر طبخت و إذا في القدر فأرة. قال: يهرق مرقها و يغسل اللحم و يؤكل»[٤]، فانه بضمّ عدم الفصل يثبت العموم.
و السكوني و ان لم يكن من أصحابنا إلّا ان ذلك لا يضرّ بعد ثبوت
[١] وسائل الشيعة الباب ٣٧ من أبواب النجاسات الحديث ٤.
[٢] النساء: ٤٣.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٠ من أحكام الخلوة الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب الماء المضاف الحديث ٣.