دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٤ - ٦ - و اما الاباحة في لباس المصلي
باجنبي و المفروض ان الركن الواجب هو القيام المتصل به الركوع، و هكذا الكلام بالنسبة للهوي إلى السجود[١].
و فيه: ان الحركة إلى الركوع و السجود تغاير حركة الثوب فالاولى قائمة ببدن المصلّي و الثانية بالثوب، و مع اختلاف المحل لا تكون واحدة ليقال ان الحركة إلى الركوع و السجود مع افتراض كونها غصبية محرمة تقع باطلة و لا تكون مصداقا للواجب. أجل الحركتان متقارنتان و ليستا متّحدتين.
ب- ان الركوع و السجود علّتان لتحريك الثوب، و حيث ان علّة المحرم محرمة فيلزم حرمتهما و من ثمّ بطلانهما لأنهما عبادة.
و فيه: ان علة الحرام لا تكون محرمة إلّا إذا كانت علّة تامّة، و الركوع و السجود ليسا كذلك إذ عدم نزع الثوب مقارنا للركوع جزء أيضا لعلّة التحرّك.
و إذا قيل: المفروض عدم تحقّق النزع فيلزم تمامية العلّة.
كان الجواب: إذا كانت العلّة مركبة فالمحرم هو المجموع أو الجزء الأخير. هذا مضافا إلى ان الحرمة على تقدير التسليم بها غيرية و هي لا تمنع من التقرّب.
ج- ان التستر حيث انه واجب في الصلاة فلا يجوز ان يكون بالمغصوب لاستحالة ان يكون الحرام مصداقا للواجب.
و فيه: ان التستر ليس واجبا بل الواجب نتيجته و هو الانستار، و لا محذور في كونه واجبا و مقدّمته محرّمة.
[١] تقريرات الكاظمي لبحث استاذه النائيني في الصلاة ١: ٣٦٦.