دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٣ - ٦ - و اما الاباحة في لباس المصلي
التخمّر تمسّكا بروايات الخمار.
نعم مقتضى صحيحة فضيل الحاكية لخمار الصديقة الطاهرة عليها السّلام جواز كشف أكثر من ذلك إلّا ان تحمل على حالة التعذر.
و اما التحديد في القدمين و الكفّين بمقدار الساقين و الزندين فللاتفاق على عدم جواز الكشف أكثر من ذلك.
٦- و اما الاباحة في لباس المصلّي
فلم تدل على اعتبارها رواية.
و اختلف الأعلام في ذلك فقيل بالاعتبار حتى في المحمول و قيل بالتفصيل بين الساتر الفعلي و غيره و قيل بالعدم مطلقا. و في الكافي نسبة ذلك الى الفضل بن شاذان و انه كان يقول: «لو ان رجلا غصب ثوبا أو أخذه و لبسه بغير اذنه فصلّى فيه لكانت صلاته جائزة و كان عاصيا في لبسه ذلك الثوب لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة لأنه منهيّ عن ذلك صلّى أو لم يصل ...»[١].
و استدل على الاشتراط بما يلي:
أ- ما ذكره جماعة منهم الشيخ النائيني من ان الهوي الى الركوع جزء من الصلاة و حيث انه حركة غصبية للثوب فيكون محرما و من ثمّ باطلا، و بطلان الجزء يستلزم بطلان الكل.
و توجيه جزئية الهوي: ان الركوع يبتدأ من حين الهوي و هو جزء منه و لا يبتدأ من بعد الهوي لان القيام المتعقّب بالركوع- أي الحاصل بعده الركوع- ركن. و عنوان القيام المتعقّب بالركوع لا يتحقّق إذا لم يكن الهوي جزءا من الركوع للزوم حصول فاصل بين القيام و الركوع
[١] فروع الكافي ٦: ٩٤.