دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - ٣ - و اما تحديد عورة المرأة في الصلاة بما ذكر
و ان كان ينسب الى ابن الجنيد ان مقدارها كما في الرجل و الى ابن زهرة و ابي الصلاح و الشيخ انها جميع البدن ما عدا موضع السجود[١].
و المناسب ان يقال: يمكن استفادة وجوب ستر المرأة بدنها في الجملة من روايات الملحفة كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام: «المرأة ليس لها إلّا ملحفة واحدة كيف تصلّي؟ قال: تلتف فيها و تغطي رأسها و تصلي فإن خرجت رجلها و ليس تقدر على غير ذلك فلا بأس»[٢].
و انما الإشكال بلحاظ بعض مواضع البدن كالرأس و الشعر و العنق.
اما الرأس فقد ذكرت الصحيحة وجوب تغطيته بيد انه ورد في موثقة ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس بالمرأة المسلمة الحرّة ان تصلّي و هي مكشوفة الرأس»[٣].
الا انه لا بدّ من تأويلها بشكل و آخر لهجران الأصحاب لمضمونها.
و اما الشعر فتدلّ على وجوب ستره الصحيحة المتقدّمة فيما إذا لم يكن طويلا لأنّ تغطية الرأس لا تتحقّق إلّا بتغطيته، و اما الطويل فلا دليل على وجوب ستره.
و لا يمكن الاستدلال على ذلك بصحيح الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام:
[١] الحدائق الناضرة ٧: ٧.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلي الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلي الحديث ٥.