دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - ٤ - و اما صحة الصلاة لمن لم يزد انحرافه عما بين المشرق و المغرب
قبلة من موضعها إلى السماء»[١].
و سند الشيخ إلى الطاطري و إن كان ضعيفا في المشيخة[٢] بابن كيسبة- و اما ابن عبدون فهو من مشايخ النجاشي المحكوم بوثاقتهم، و ابن الزبير من مشايخ الإجازة- لكنّه صحيح في الفهرست[٣].
و لكن يبقى على القول الصحيح و انها المكان الذي فيه البنية بطلان صلاة بعض الصف الطويل فان كل جدار للكعبة المشرّفة إذا كان يساوي ٢٤ ذراعا فلازمه بطلان صلاة الصف بالمقدار الزائد على ما ذكر و تنحصر صحّة الصلاة بمن يخرج من موقفه خط مستقيم إلى الكعبة.
و يرده: ان المدار على المواجهة العرفية دون الدقية، و هي تتسع بزيادة البعد، فقبر الامام الحسين عليه السّلام قد لا تصدق مواجهته من قرب إلّا في حقّ خمسة أشخاص بينما من بعد يمكن ان يواجهه أهل بلد كامل.
و هذا معنى العبارة التي تقول: «جهة المحاذاة مع البعد متسعة» أو «ان الجرم الصغير كلّما ازداد بعدا ازداد محاذاة».
٤- و اما صحة الصلاة لمن لم يزد انحرافه عمّا بين المشرق و المغرب
- أي كان انحرافه عن القبلة أقل من ٩٠ درجة- فلجملة من النصوص كصحيحة معاوية بن عمّار انه سأل الصادق عليه السّلام: «عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا فقال له: قد مضت صلاته، و ما بين المشرق
[١] وسائل الشيعة الباب ١٨ من أبواب القبلة الحديث ١.
[٢] مشيخة تهذيب الاحكام: ٧٦.
[٣] الفهرست: ٩٢.