دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٤ - ٣ - و اما اذان الثقة
حجيتها في المقام لعدم الفرق لو لم يكن المقام أولى بالحجية.
الثاني: رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم انّه حرام بعينه فتدعه ... و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة»[١].
و نوقش الاستدلال بالرواية المذكورة بانها خاصّة بموارد الشكّ في الحل و الحرمة دون مثل المقام. مضافا الى احتمال كون المقصود من البيّنة معناها اللغوي و هو ما يتبين به الأمر لا شهادة العدلين فانه معنى اصطلاحي حادث. على ان مسعدة لم تثبت وثاقته إلّا بناء على كبرى وثاقة كل من ورد في كامل الزيارة.
و سواء تمّ هذان الوجهان للتعميم أم لا فالبحث المذكور غير مهم بناء على حجيّة خبر الثقة بشكل مطلق.
٣- و اما اذان الثقة
فالمعروف حجيّته لأنه من مصاديق خبر الثقة و لبعض النصوص الخاصّة من قبيل صحيحة ذريح المحاربي: «قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: صلّ الجمعة باذان هؤلاء فانهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت»[٢].
و ذهب البعض إلى عدم حجّيته لنصوص اخرى من قبيل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام: «في الرجل يسمع الاذان فيصلّي الفجر و لا يدري طلع أم لا غير انه يظن لمكان الاذان انه طلع، قال:
لا يجزيه حتى يعلم انه قد طلع»[٣].
[١] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب الاذان الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٥٨ من أبواب المواقيت الحديث ٤.