دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٦ - ٣ - و اما قصرها عند الخوف
١- اما ان اليومية خمس و عدد ركعاتها ما ذكر
فبالضرورة من الدين. و تدل عليه الروايات أيضا.
٢- و اما قصر الرباعية في السفر
فذلك من ضروريات المذهب الجعفري و تدلّ عليه الروايات أيضا.
٣- و اما قصرها عند الخوف
فمحل اختلاف. و قد نقل في الحدائق[١] أقوالا ثلاثة: قصرها بشرط السفر، و قصرها مطلقا، و قصرها في الحضر بشرط ادائها جماعة.
و الصحيح وجوب قصرها مطلقا لقوله تعالى: وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ...[٢]، فان حمل الضرب على خصوص ما كان بمقدار المسافة بلا وجه. و التقييد به محمول على الغالب من طرو الخوف عند الضرب حيث يجابه العدو.
و يدل على ذلك أيضا ما رواه الصدوق عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «قلت له: صلاة الخوف و صلاة السفر تقصران جميعا؟ قال:
نعم، و صلاة الخوف أحقّ ان تقصر من صلاة السفر، لأنّ فيها خوفا»[٣].
و هل عند السفر تقصر ثانية فتصير الثنتان واحدة؟ دلّت بعض الروايات على ذلك[٤]، إلّا انه لا قائل بها، و من هنا حملها
[١] الحدائق الناضرة ١١: ٢٦٥.
[٢] النساء: ١٠١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة الحديث ٢، ٣، ٤.