دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٠ - ٢ - و اما كونها مطهرة لكل غير منقول
٣- الشمس
الشمس تطهّر الأرض و كلّ غير منقول كالأشجار و الأبواب بشرط ان ييبس المحل استنادا الى الاشراق، و لو بمشاركة الريح في الجملة.
و المستند في ذلك:
١- اما كون الشمس مطهّرة للأرض
فهو المشهور- و قيل انها توجب جواز السجود و التيمم دون الطهارة- و يدل عليه صحيح زرارة:
«سألت أبا جعفر عليه السّلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلّى فيه، فقال: إذا جففته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر»[١] و غيره.
و احتمال إرادة النظافة من الطهارة في زمان الامام الباقر عليه السّلام دون المعنى المصطلح بعيد. و سند ابن بابويه إلى زرارة صحيح في المشيخة.
٢- و اما كونها مطهرة لكل غير منقول
فهو المشهور. و يدل عليه:
أ- إطلاق صحيحة زرارة لغير الأرض من الألواح و الأخشاب المفروشة عليها. و يتعدّى إلى غير المفروشة كالمثبتة في البناء- كالأبواب و غيرها- بعدم القول بالفصل.
ب- رواية أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر عليه السّلام: «يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر»[٢]. لكنها ضعيفة بالحضرمي و عثمان الا بناء على تمامية كبرى جابرية الشهرة أو الاكتفاء برواية القميين- كأحمد بن محمّد بن عيسى- للرواية. و كلاهما محل تأمّل.
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٩ من أبواب النجاسات الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٩ من أبواب النجاسات الحديث ٥.