دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٧ - ١٨ - و اما ماء الغسالة
مرسلة الكاهلي عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر»[١]. بناء على تمامية كبرى الانجبار.
و إذا قيل: ان النسبة بينها و بين ما دل على اعتبار التعدّد هي العموم من وجه- لأنّ المرسلة تدلّ على كفاية الرؤية حتى فيما يحتاج تطهيره إلى تعدّد و الآخر يدل على اعتبار التعدّد حتى إذا كان الغسل بالمطر- فلما ذا تقديم المرسلة.
كان الجواب: ان تقديم الآخر يلزم منه إلغاء خصوصية ماء المطر، و كلّما دار الأمر بين دليلين يلزم من تقديم أحدهما إلغاء خصوصية الآخر بخلاف تقديم الآخر قدم الآخر.
١٨- و اما ماء الغسالة
ففيه مشكلة صارت منشأ لتعدّد الأقوال فيه.
و حاصل المشكلة: ان الماء القليل حينما يغسل به الثوب المتنجّس اما ان يلتزم ببقائه على الطهارة مع ملاقاته للنجاسة، و هذا خلف قاعدة تنجّس الماء القليل بملاقاة النجاسة، أو يلتزم بنجاسته من حين إصابته للثوب، و هو بعيد إذ النجس كيف يطهّر و هل فاقد الشيء يعطيه، أو يلتزم ببقائه على الطهارة و بعد انفصاله عن الثوب يتنجّس و هو بعيد أيضا إذ مع طهارته كيف يتنجّس بالانفصال و هل الانفصال من أسباب التنجّس.
و لأجل هذا قيل بطهارته مطلقا، و قيل بنجاسته كذلك، و قيل بالتفصيل بين الغسلة المزيلة و غيرها، فيكون في الاولى نجسا بخلافه
[١] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب الماء المطلق الحديث ٥.