دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٣ - ٥ - و اما اعتبار انفصال الغسالة
الخاصّة كالثوب و البدن بعد إلغاء خصوصية المورد أو بموثقة عمار الواردة في من رأى فأرة متسلخة في إنائه الذي توضأ أو غسل ثيابه به و انه: «يغسل كل ما أصابه ذلك الماء»[١]، فان مقتضى العموم فيها مطهرية الماء لكل متنجس من غير السوائل بذلك.
٣- و اما مطهريته للماء المتنجس
فلعموم التعليل في صحيحة ابن بزيغ عن الرضا عليه السّلام: «ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا ان يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح و يطيب طعمه لأنّ له مادة»[٢]، فإذا اتصل القليل المتنجس بالكر كفى في حصول الطهارة له.
٤- و اما عدم تطهيره للمضاف
فلم يخالفه- إلّا العلامة- للقصور في المقتضي فان التعدي لا وجه له بعد احتمال الخصوصية. و موثقة عمّار لا يمكن التمسّك بها لعدم صدق الغسل.
أجل تطهيره له من باب الاستهلاك و السالبة بانتفاء الموضوع أمر على مقتضى القاعدة.
٥- و اما اعتبار انفصال الغسالة
فقد يستدل له بعدم صدق الغسل إلّا بذلك فمن صبّ الماء على يده المتنجسة و بقي متجمّعا وسطها لا يصدق انه غسلها.
و مع التنزل و الشك في اعتباره عرفا في مفهومه فالاستصحاب يقتضي بقاء النجاسة و عدم ارتفاعها إلّا به بناء على جريانه في الأحكام الكلية.
و ينبغي الالتفات الى انه على تقدير اعتبار العصر فهو معتبر
[١] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب الماء المطلق الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب الماء المطلق الحديث ١٢.