دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٠ - ١١ - و اما العفو عن المشكوك في كونه بقدر الدرهم
بعدم الخصوصية عهدته على مدّعيه.
٩- و اما العفو عن القيح و الدواء
فلأنهما مصاحبان غالبا لموضع الجرح فالعفو عن دمه يدل بالالتزام على العفو عنه و إلّا يلزم التخصيص بالنادر و هو مستهجن.
١٠- و اما المشكوك في كونه من الجروح
فحيث لا يمكن التمسّك باستصحاب العدم النعتي لعدم الحالة السابقة المتيقنة و لا بإطلاق دليل مانعية الدم لأنه تمسّك به في الشبهة المصداقية فيتعين الرجوع إلى البراءة عن تقيد الصلاة بعدمه لأنّ المانعية انحلالية بعدد أفراد الدم الذي يكون من غير الجروح، و الشك في فردية فرد شك في ثبوت مانعية جديدة فتجري البراءة منها.
أجل بناء على جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية يمكن استصحاب عدم كونه من الجروح الثابت قبل وجوده و يتنقح بذلك موضوع دليل مانعية الدم و يتمسّك بإطلاقه.
١١- و اما العفو عن المشكوك في كونه بقدر الدرهم
فلاستصحاب العدم النعتي لأنّ الدم حينما يخرج من البدن يخرج تدريجا. و بقطع النظر عن ذلك يمكن استصحاب العدم الأزلي لوصف كونه بقدر الدرهم- بناء على جريانه- و بقطع النظر عنه حيث لا يمكن التمسك بعموم مانعية الدم لكونه تمسّكا به في الشبهة المصداقية فيتعيّن التمسّك بالبراءة من المانعية بالبيان المتقدّم.