دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٥ - ٨ - و اما حرمة تنجيس المساجد
المساجد على الأرض بمعنى المساجد السبعة.
و اما الرابع فلان عدم جواز اتخاذ الحش مسجدا لعدم التناسب بل كمال المنافاة بينهما لا يلازم عدم جواز تنجيس المسجد بقطرة من البول أو المتنجس به.
و اما الخامس فلاحتمال نظر الرواية إلى تقذّر الرجل الذي يتنافى و شرطية الطهارة في بدن المصلّي.
و عليه فلا دليل واضح من النصوص على حرمة تنجيس المسجد إلّا التسالم الذي ان تمّ صلح ان يكون مدركا للتنزل إلى الاحتياط الوجوبي.
و إذا قيل: لما ذا لا نقرّب دليلة التسالم بانه إن لم يكن مستندا إلى الوجوه المتقدّمة فهو كاشف عن وصول مضمونه من المعصوم عليه السّلام يدا بيد، و ان استند إليها كان داعما لدلالتها لعدم احتمال خطأ جميع الاعلام.
كان الجواب: هذا يتم مع عدم تعدّد المستند و إلّا احتمل استناد كلّ مجموعة إلى مستند معيّن.
و من الغريب استدلال صاحب الحدائق على الجواز بموثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر و هو في الصلاة قال: يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالأرض و لا يقطع الصلاة»[١] بدعوى ان اطلاقها يشمل ما إذا كان المكان مسجدا[٢].
و وجه الغرابة: ان الموثقة ليست في مقام البيان من هذه الناحية
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٢ من أبواب النجاسات الحديث ٨.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ٢٩٤.