دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٤ - ٨ - و اما حرمة تنجيس المساجد
مضافا إلى امكان المناقشة في شمول إطلاق دليل شرطية الطهارة في الصلاة لمثل هذه الحالة.
٨- و اما حرمة تنجيس المساجد
فلم يتأمل فيها إلّا صاحب المدارك[١] و الحدائق[٢]. و قد يستدل لها بقوله تعالى: وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ[٣] أو: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ[٤] أو بالحديث النبوي: «جنّبوا مساجدكم النجاسة»[٥] أو بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... فيصلح المكان الذي كان حشا زمانا ان ينظف و يتّخذ مسجدا؟ فقال: نعم إذا القي عليه من التراب ما يواريه فإن ذلك ينظّفه و يطهّره»[٦]، أو بموثقة الحلبي:
«نزلنا في مكان بيننا و بين المسجد زقاق قذر فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: أين نزلتم؟ فقلت: نزلنا في دار فلان فقال: ان بينكم و بين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له: إن بيننا و بين المسجد زقاقا قذرا، فقال: لا بأس ان الأرض تطهّر بعضها بعضا»[٧].
و الكل كما ترى.
أما الأوّل و الثاني: فلاحتمال إرادة الطهارة و النجاسة المعنويتين.
و اما الثالث فلضعفه سندا بالارسال، و دلالة لاحتمال إرادة
[١] مدارك الاحكام ٢: ٣٠٥- ٣٠٦.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ٢٩٤.
[٣] الحج: ٢٦.
[٤] التوبة: ٢٨.
[٥] وسائل الشيعة الباب ٢٤ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.
[٧] وسائل الشيعة الباب ٣٢ من أبواب النجاسات الحديث ٤.