دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٦ - ٥ - و اما العصير الزبيبي
حتى صار ثخينا المعبر عنه في الفارسية ب «رب»، و معلوم ان تنزيل هذه الحصة منزلة الخمر- من جهة احتمال اسكارها قبل ذهاب الثلثين- لا يستلزم تطبيق أحكام الخمر على مطلق العصير المطبوخ.
على ان الاطلاق في التنزيل غير ثابت، و لعلّه بلحاظ خصوص حرمة التناول بقرينة التعقيب بجملة «لا تشربه».
و مع التنزل لم يثبت وجود لفظة «الخمر» في الحديث فان الكليني[١] لم يذكرها بل ان صاحب الوسائل[٢] و الوافي[٣] نقلاها عن الشيخ بدونها.
و اصالة عدم الزيادة في جانب الشيخ لا تتقدّم على أصالة عدم النقيصة في جانب الكليني بعد أضبطية الثاني و اختلاف النقل عن الشيخ.
و عليه فلا دليل على النجاسة بل الدليل على الطهارة ثابت و هو الاستصحاب، فانه جار حتى بناء على عدم جريانه في الشبهات الحكمية الكلية- للمعارضة باصالة عدم الجعل الزائد- لاختصاص ذلك بالاحكام الالزامية دون الترخيصية لعدم حاجتها إلى جعل.
و بقطع النظر عن الاستصحاب تجري أصالة الطهارة بناء على ما هو المعروف من جريانها في موارد الشك في النجاسة الذاتية.
٥- و اما العصير الزبيبي
فلا إشكال في طهارته لعدم ما يوجب احتمال العدم و انما الاشكال في حرمته. و أخبار حرمة العصير
[١] الكافي ٦: ٤٢١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٤.
[٣] الوافي ٢٠: ٦٥٥.