دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٧ - ٤ - و اما نجاسة الميتة بالقيد المذكور
٣- و اما طهارة مني ما لا نفس له
فلقصور أدلّة النجاسة عن شموله بل و للدليل على طهارته، و هو موثقة حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام: «لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة»[١] فان اطلاقه يشمل المني، بل حتى بناء على اختصاصه بالميتة يمكن الاستدلال به بعد اطلاقه لحالة التفسّخ و اختلاط المني بالماء. و هي من حيث السند موثقة، بناء على وثاقة مشايخ الإجازة الذين منهم أحمد.
٤- و اما نجاسة الميتة بالقيد المذكور
فذلك متسالم عليه و قد دلّت عليه روايات كثيرة- يمكن دعوى تواترها الإجمالي بل لم يرد في الأعيان النجسة ما ورد في الميتة- كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام: «إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه، فان كان جامدا فألقها و ما يليها، و ان كان ذائبا فلا تأكله و استصبح به»[٢].
و اما ما دل على الطهارة من قبيل ما رواه الصدوق مرسلا، عن الصادق عليه السّلام: «سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن و الماء و السمن ما ترى فيه؟ فقال: لا بأس ...»[٣]، فيكفي في ردّه الإرسال.
و من الغريب ان صاحب المدارك نسب القول بالطهارة الى الصدوق باعتبار انه روى في كتابه بعض الأخبار الدالّة على الطهارة، و قد التزم في المقدّمة ان لا يورد إلّا ما يفتي به و يحكم بصحته[٤].
[١] وسائل الشيعة الباب ٣٥ من أبواب النجاسات الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٤ من أبواب النجاسات الحديث ٥.
[٤] مدارك الاحكام ٢: ٢٦٨- ٢٦٩.