دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٦ - ٢ - و اما نجاسة مني ذي النفس إذ كان محللا
و المستند في ذلك:
١- اما بالنسبة الى نجاسة المني إذا كان من الإنسان
فللتسالم، و قضاء الضرورة، و دلالة الأخبار الكثيرة، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: «المني يصيب الثوب، قال: ان عرفت مكانه فاغسله و ان خفي عليك فاغسله كلّه»[١].
و ما دل على الطهارة كصحيحة زرارة: «سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أ يتجفّف فيه من غسله، فقال: نعم لا بأس به إلّا ان تكون النطفة فيه رطبة فان كانت جافة فلا بأس»[٢]. لا بدّ من تأويله على وجه لا ينافي النجاسة أو يحمل على التقية أو يطرح لمخالفته للضرورة.
و اما إذا كان من غير الإنسان فلصحيحة محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام:
«ذكر المني و شدده و جعله أشدّ من البول»[٣]. فان اللام في المني و البول للجنس، و حيث ان البول من المحرم ذي النفس نجس فالمني كذلك.
و لا يصحّ التمسّك بصحيحة ابن مسلم الاولى لمكان التعبير بالاصابة المنصرف إلى مني الإنسان.
٢- و امّا نجاسة مني ذي النفس إذ كان محللا
فللإجماع و إلّا فمقتضى عموم موثقة ابن بكير: «... فان كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كل شيء منه جائز ...»[٤] طهارته للعموم.
[١] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب النجاسات الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٧ من أبواب النجاسات الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب النجاسات الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ١.