دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٠ - ٦ - و اما وجوبه عند ضيق الوقت
يلزم عدم امكان عملها بروايات السكوني بعد كون النوفلي الراوي الغالب عنه.
٤- و اما وجوب التيمم في حالات الخوف
فيمكن استفادته من الآية الكريمة فان المراد من عدم الوجدان عدم التمكّن بقرينة ذكر المرض، و حيث ان حفظ النفس و العرض واجب فيصدق عدم التمكن من الماء عند الخوف على النفس أو العرض.
و اما حالة الخوف على المال فان لم يصدق معها عدم التمكّن من الماء فيمكن اثبات جواز التيمم فيها بصحيحة يعقوب بن سالم: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل لا يكون معه ماء و الماء عن يمين الطريق و يساره غلوتين أو نحو ذلك، قال: لا آمره ان يغرر بنفسه فيعرض له لص أو سبع»[١] بناء على وثاقة معلى بن محمد من خلال كامل الزيارة، بل يمكن التمسّك بقاعدة لا ضرر.
٥- و اما وجوبه في حالة الحرج
فلقاعدة نفي الحرج المستفادة من قوله تعالى: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[٢].
٦- و اما وجوبه عند ضيق الوقت
فهو المشهور. و تدل عليه آية التيمم بناء على عمومية عدم الوجدان لعدم التمكّن من ناحية ضيق الوقت، و صحيحة زرارة: «... فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم و ليصل»[٣].
و منه يتضح ان ما ذهب إليه صاحب المدارك و جماعة من عدم
[١] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب التيمم الحديث ٢.
[٢] الحج: ٧٨.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب التيمم الحديث ١.