دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٦ - ٧ - و اما كفاية الضربة الواحدة
و من الثاني صحيحة زرارة: «... ثمّ مسح جبينه (جبينيه) بأصابعه و كفّيه احداهما بالاخرى ...»[١].
و يمكن ان يقال في مقام الجمع: لا اشكال في ان مسح تمام الوجه ليس بلازم لمكان الباء في الآية الكريمة. و لكن أي قسم منه يجب مسحه؟ انه الجبينان.
و به يرتفع التعارض بين الطائفتين، إذ من مسح جبينيه يصدق انه مسح وجهه.
و تبقى الجبهة لا دليل على وجوب مسحها سوى التسالم الفقهي على ذلك.
٥- و اما التحديد بكون المسح من قصاص الشعر إلى طرف الأنف و الحاجبين
فلتوقف صدق مسح الجبهة و الجبينين على ذلك. و اما الحاجبان أنفسهما فلا يجب مسحهما إلّا من باب المقدّمة العلمية.
٦- و اما مسح اليدين بالشكل المذكور
فلصحيحتي زرارة و الكاهلي المتقدّمتين.
٧- و اما كفاية الضربة الواحدة
ففيه خلاف. فقيل بذلك. و قيل باعتبار التعدد. و قيل بالواحدة فيما كان بدلا من الوضوء، و باعتبار التعدّد فيما كان بدلا من الغسل.
و المناسب كفاية الواحدة مطلقا فان الامام عليه السّلام في مقام الارشاد الى كيفية التيمم في الصحيحتين السابقتين ضرب مرّة للوجه و اليدين لا أكثر.
[١] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب التيمم الحديث ٨.