كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٤
وهذا الجواب تام في نفسه، إلّاأنّه إنّما يسقط اعتبار قول العامل في المقام من باب كونه ذا اليد، وأمّا اعتباره لا على أساس قاعدة اليد العامة بل على أساس كونه أميناً باعتباره وكيلًا وأميناً على رأس المال من قبل المالك فهذا مورده مال الغير كما لا يخفى.
وعندئذٍ قد يقال بأنّه كما يقبل قول العامل في مقدار الربح أو في تلف رأس المال وخسارته من دون تعدٍ وتفريط كذلك يقبل قوله في مقدار رأس المال ومقدار الربح من مجموع ما بيده فإنّ تكذيبه في ذلك معناه الخيانة، وهو خلف الأمانة.
وبعبارة اخرى: كما يقبل قول العامل لو قال بأنّ مجموع رأس المال كان مائة، أو أنّ المالك لم يعطه أكثر من ذلك ولم يحصل ربح، وأنّ الخمسين الاخرى كلّها له لأنّها خارجة عن مال المضاربة، كذلك ينبغي أن يقبل قوله لو أقرّ بأنّه كان هناك ربح، إلّاأنّ رأس المال لم يكن أكثر من خمسين والباقي كلّه ربح، فسهمه ونصيبه منه خمسون؛ للتلازم بينهما عرفاً.
أي أنّ الأمانيّة في أصل الربح والخسارة تستلزم الأمانيّة في تحديد مقدار الربح فيما بيده من مجموع المال، بلا فرق بينهما عرفاً، فيكون قوله هو المطابق مع الأصل، واللَّه العالم.