كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٣ - مضاربة العامل مع الغير
ومنه يظهر عدم صحة التمسك في المقام بروايات من خالف شرط المالك كان ضامناً، ولكن لو ربح كان بينهما، فإنّ ذلك في فرض وقوع المضاربة بين المالك والعامل مع تخلّف العامل عن شرط المالك، وفي المقام لا مضاربة بينه مع المالك للانفساخ أو زوال الموضوع، وإنّما هناك مضاربة فضولية فاسدة مع العامل الثاني، كما إذا لم يكن العامل الأوّل قد ضارب المالك أصلًا.
والعامل الثاني أيضاً لا يستحق شيئاً من الربح؛ لعدم أمر المالك له وعدم تحقق المضاربة معه، فيكون الربح كلّه للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله.
وهل يضمن المالك أو العامل الأوّل اجرة مثل عمل العامل الثاني مطلقاً أو في صورة جهله بالفضولية.
حكى الأوّل في التذكرة معللًا بأنّ نفع عمله عاد إليه. وقد تقدم في كتاب الإجارة أنّ هذا لا يكون سبباً للضمان، خصوصاً في صورة العلم.
نعم، في صورة الجهل ربما يتمسك بقاعدة الاثراء بلا سبب التي يدّعيها الفقه الوضعي، أو أنّ نفع العمل إذا كان له نحو وجود ونتيجة خارجية ملموسة في مال الغير فهو متعلق حق العامل ويوجب نحو اشتراك بينه وبين مالك الرقبة لكي لا تذهب نتيجة عمله هدراً، أو أنّ الاستيفاء في مثل هذه الحالة يوجب الضمان عقلائياً.
وهذا بحث قد تقدم في محله بشقوقه، إلّاأنّه خلاف ظاهر كلمات الفقهاء، حيث حكموا بهدر العمل وذهابه على العامل حتى مع جهله ما لم يكن بأمر