كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٨ - التاسع- أن يكون الاسترباح بالتجارة
وإنّما غير الجائز ايجاره بأكثر من غير عمل فيه بنحو يكون الفضل مضموناً فالسائل يسأل في هذه الرواية عن الفضل غير المضمون الحاصل من مثل المزارعة ولكنه حيث لا يعقل في البيت ولهذا فرض الشركة بين منفعة البيت وعمل الخيّاط والاشتراك في الربح الحاصل.
وهو من مصاديق النوع الرابع من الاسترباح فيدل جواب الإمام عليه السلام بنفي البأس عن ذلك لا محالة على صحة مثل تلك المعاملة أيضاً، وإلّا لم يكن له ربح ولا فضل على اجرة البيت.
فهذه الرواية تكون دليلًا على صحة مثل هذه المعاملات وباعتبار ما ورد في السؤال فيها من التعبير بمجيئ الخياط أو غير ذلك الذي هو إشارة إلى سائر الحرف والصناعات غير الخياطة يستفاد منها كبرى كلية في كافة أنحاء مشاركة العمل مع منفعة المال المتمثل في منفعة الدار أو شبكة الصيد أو غير ذلك، وحيث لا يحتمل خصوصية للبيت بحسب المتفاهم العرفي من هذه الرواية فيحمل ذلك على المثالية ويتعدى إلى سائر المنافع والآلات.
بل قد يدّعى استفادة صحة مطلق المشاركة كذلك في النماء والربح الحاصل بين العمل ورأس المال، أي حتى القسم الثالث؛ إذ لا يحتمل خصوصية للمال المتمثل في المنفعة دون العين والرقبة وكون السؤال عن المستأجر لا المالك لا يوجب الاختصاص؛ لأنّ فرض المستأجر في السؤال لجهة السؤال عن الفضل والربح الحاصل له من التفاوت بين الاجرة والحصة الحاصلة للمستأجر من المشاركة في الربح فلا خصوصية لكون ملك المنفعة بنحو الاستئجار دون التبعية للرقبة.