كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٧ - التاسع- أن يكون الاسترباح بالتجارة
النماء والناتج راجعاً إلى صاحب المال كما أشرنا؛ إذ ليس نماءً للآلة، بل إمّا راجع إلى العامل كما في مثل الحيازة والصيد أي الأخذ من المباحات العامة ونحوها حيث تكون للعامل أو لمن قصد له على خلاف في ذلك أو يبقى على ملك مالكه الأوّل إذا لم يكن من المباحات بل راجعاً للغير وإنّما يستحقان عليه اجرة المنفعتين بحسب القيمة السوقية.
وحكم هذه الصورة أيضاً الصحة على القاعدة حيث يتصور فيها نفس التخريجات المتقدمة زائداً على ذلك وجود رواية فيها وهي ما يرويه في قرب الاسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام «قال: سألته عن رجل استأجر بيتاً بعشرة دراهم فأتاه الخياط أو غير ذلك فقال: اعمل فيه والأجر بيني وبينك وما ربحت فلي ولك فربح أكثر من أجر البيت أيحل ذلك؟ قال: نعم، لا بأس»[١].
وهذا السند وإن كان فيه عبد اللَّه بن الحسن، إلّاأنّ الرواية ينقلها الشيخ الحرّ العاملي أيضاً عن كتاب علي بن جعفر وسنده إليه صحيح لأنّه نفس سند الشيخ قدس سره.
والسؤال فيه وإن كان عن فضل الربح وكونه أكثر من اجرة البيت، إلّاأنّه حيث كان ذلك من خلال الاشتراك بين مالك منفعة البيت وعمل الخياط ونحوه، أي من الفضل والربح غير المضمون كما إذا استأجر أرضاً ثمّ أعطاها مزارعة بالنصف والثلث وكان له فضل فإنّه جائز كما في جملة من الروايات الاخرى
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ١٣١، ب ٢٢ من الإجارة، ح ٧.