كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥١٤
العقد اللازم. وإذا أوقعا المضاربة الإذنية فهذا لا يجعلها لازماً بل جائزاً؛ إذ لا وجه للزومه، فيجوز لكل منهما فسخه بعد ايقاعه.
نعم، قد لا يجوز الفسخ تكليفاً قبل الشروع في الاتّجار إذا استظهر أنّ الشرط ليس مجرد انشاء المضاربة، بل أن يجري عليها أيضاً خارجاً- كما هو كذلك-.
الثانية- أن يشترط عليه حقّ الاتّجار بماله وأن يكون له كذا من الربح لو حصل، فيكون الربح بينهما ويكون هذا كشرط الوكالة بنحو شرط النتيجة، أي أن يكون وكيلًا عنه ويكون هذا لازماً إذا وقع ضمن عقد لازم.
والتحقيق: أنّ المضاربة العهدية التي ترجع إلى نحو تمليك أو تسليط على عمل العامل للمالك وكذلك حق في الاتّجار بالمال من قبل العامل يمكن تحقيقه بالشرط بنحو شرط النتيجة ويكون لازماً إذا وقع ضمن عقد لازم.
وأمّا المضاربة الإذنية التي هي مجرد عقد اذني من الطرفين، فاشتراطها بنحو شرط النتيجة ضمن عقد لازم يرجع إلى اشتراطين وشقين:
١- أن يشترط عليه فعل الاتّجار على أن يكون له حصة من الربح، وهذا إنّما يكون فيما إذا اريد لزوم المضاربة على العامل، فيشترط عليه المالك الاتّجار، فلا يجوز له فسخه، بمعنى أنّه يجب عليه الاتّجار تكليفاً.
٢- أن يشترط عليه الوكالة والمأذونية في الاتّجار بماله وأن يكون له الحصة من الربح، وهذا يكون فيما إذا اريد لزوم المضاربة على المالك، فلا يؤثر فسخه كما في شرط الوكالة ضمن عقد لازم بنحو شرط النتيجة بناءً