كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩٧
وأمّا عن التعبير الثاني فبأنّ ضمان العهدة غير موجود في حق يد الأمين حال موته لا بلحاظ ارجاع المال قبل الموت؛ لأنّه كان مأذوناً فيه من قبل المالك ولا بلحاظ ما بعد الموت لأنّه خارج عن اختياره باعتبار مفاجئة الموت له، وهذا بخلاف موارد اليد المعتدية، فالقياس مع الفارق، فالأظهر عدم الضمان في الصورتين معاً.
نعم، لابد من استثناء بعض الفروض منهما:
منها- ما سوف يستثنيه الماتن قدس سره من فرض إمكان الايصاء بمكان المال ومع ذلك يتركه عمداً فيعد نحواً من التقصير، فيكون مسؤولًا وضامناً ضمان العهدة المستتبع لشغل الذمة، كما ذكرناه، أو ضمان التعدي والتفريط كما ذكروا.
ومنها- ما إذا لم يكن قد أذن له إلّافي جعل المال ضمن أمواله التي تحت يده بحيث تكون موجودة كلما أرادها المالك لا تحت يد اخرى كما لا يبعد ذلك في مثل المضاربة، فإنّه في مثل ذلك يكون حفظ المال خارج أمواله وحساباته التجارية غير مأذون فيه من أوّل الأمر، فيكون مسؤولًا عنه وضامناً له.
ومنها- ما إذا علم إجمالًا ولو بنحو تدريجي بحصول جميع ما كان تحت يده وله عند الورثة، وهذا علم إجمالي منجز يوجب تساقط الاصول العملية وقاعدة اليد المقتضية لمالكية صاحبها في التركة الموجودة عن الحجّية، فيدخل في الشق المتقدم.