كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٣
حال، لا أنّه معارض مع استصحاب عدم الاقراض وبقاء المال على ملك مالكه.
وإن اريد باستصحاب عدم المضاربة استصحاب عدم اقدام العامل على مجانية المقدار الزائد لُاجرة مثل عمله على الحصة إثبات جامع الضمان لعمل العامل الأعم من الربح واجرة المثل بمقدار المثل- كما لا يبعد صحّة ذلك في أمثال المقام- فيثبت له مثل هذا الحق، ولا علم إجمالي بخلافه، ويكون تعيينه في الذمة بحكم القاضي لا بالأصل ليسقط عن الحجّية.
فلا يكون المقام من التداعي والتحالف بل المدّعي والمنكر، ويحكم برجوع رأس المال إلى المالك واستحقاق العامل لُاجرة مثل عمله من الربح أو خارجه بمقتضى أصالة احترام عمله، إلّاإذا كانت أكثر من الربح فلا يستحق الزيادة؛ لاقراره بعدم استحقاقه، كما أنّه إذا كانت أقل من الربح تكون زيادة الربح عليها للمالك مع يمينه؛ لكونه منكراً والعامل مدعياً فيه، إلّاإذا كانت أقل من الحصة التي يعترف بها المالك للعامل، فإنّ مقدار زيادة الحصة أيضاً تكون له في هذه الفرضية.
وهذا هو مبنى ما ذكره الماتن من أنّ للعامل أكثر الأمرين من الحصة واجرة المثل.