كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٨
مسألة ٥٢: لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك قدّم قول العامل؛ لأنّه أمين، سواء كان بأمر ظاهر أو خفيّ [١]، وكذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين، ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده [٢].
نعم، لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته، وعدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً وجهان [٣].
[١] إذا لم يكن متّهماً، وقد تقدّم بحثه في كتاب الإجارة مفصلًا فليراجع هناك.
[١] لأنّه بلحاظ المدعى وزمانه يكون أميناً فيقبل قوله.
[٣] تارة يفترض ابقاء المالك للمال بعد الفسخ عنده، فهذا لا إشكال في أنّه استيمان آخر حاله حال ما قبل الفسخ.
واخرى: يفرض أنّ المالك يطالب والعامل لا يدفع له ماله مع القدرة عليه تقصيراً، وهنا لا موضوع للبحث؛ إذ تكون يد العامل عندئذٍ عادية ويكون التلف مضموناً عليه أيضاً، فلا أثر للنزاع.
وثالثة: لا يكون إذن جديد في الإبقاء ولكنه لا تقصير في الرد أيضاً وإنّما طبيعة الرد تستلزم بقاء المال مدة في يد العامل رغم انفساخ المضاربة وانتهائها.
والظاهر أنّ هذا هو منظور المتن، وقد يحكم فيه ببقاء الاستيمان بالاستصحاب.
وفيه: أنّ الاستيمان أو المأذونية مفهوم عرفي، فالشبهة مفهومية في