كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٥
مسألة ٥١: لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف، أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني، أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط، وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي [١]، والمفروض أنّ مع عدم الشرط يكون مختاراً في الشراء وفي البيع من أيّ شخص أراد.
نعم، لو فعل العامل ما لا يجوز له إلّابإذن من المالك كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادّعى الإذن من المالك فالقول قول المالك في عدم الإذن.
والحاصل: أنّ العامل لو ادّعى الإذن فيما لا يجوز إلّابالإذن قدّم فيه قول المالك المنكر، ولو ادّعى المالك المنع فيما يجوز إلّامع المنع قدّم قول العامل المنكر له.
[١] فيه إشكال؛ إذ لو اريد به استصحاب عدم الشرط فهو لا يثبت الإطلاق إلّابنحو الأصل المثبت من دون فرق بين كون التقابل بينه وبين التقييد بنحو التضاد أو لعدم الملكية أو التناقض؛ لأنّ الإطلاق على كل المسالك أمر تكويني لا يثبت بالاصول العملية.
وإن اريد به أصالة الإطلاق في العقد فهو فرع احراز اطلاقه، ومع احتمال الاشتراط حين العقد والذي يرجع في العقود الاذنية إلى التقييد في متعلّق الإذن لا يحرز أصل الإطلاق.
نعم، لو أحرز إطلاق العقد حين الانشاء واحتمل الاشتراط والمنع فيما بعد بنحو النسخ أو التقييد المنفصل كان الظهور في العقد تاماً، إلّاأنّ هذا خارج عن ظاهر المسألة.