كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٥ - استراج المالك لبعض المال في الأثناء
الصورتين، وهذا هو الصحيح على ما سيظهر وجهه.
٢- ما ذكره جملة من الفقهاء كالعلّامة في القواعد والتذكرة والمحقّق الثاني في جامع المقاصد وهو محتمل الشرائع من عدم الانجبار وعدم الوقاية في الصورتين.
٣- ما اختاره بعض الأعلام من أساتذتنا العظام قدس سره من التفصيل بين صورة الخسران فيجبر بتمامه من الربح الحاصل، وصورة الربح فبالفسخ أو الاسترداد لا يكون مقداره المشاع وقاية للخسران اللاحق[١].
٤- ما اختاره في المستمسك من التفصيل في الربح والخسران معاً بين فرض الفسخ بالاسترداد وبين ما إذا أخذه لا بعنوان الفسخ ولو صرفه المالك فخرج عن كونه مال المضاربة بانعدامه[٢].
ولابد من ملاحظة مدرك كل من هذه الأقوال:
أمّا التفصيل الأخير فمدركه أنّه في فرض ارادة الفسخ بالاسترداد يكون المال المسترد كالأجنبي، فلا معنى لملاحظة ما تعلّق به من الخسارة أو حصل فيه من الربح في الجبر والوقاية لما يتعلق بما في يد العامل، وهذا بخلاف فرض عدم إرادة الفسخ وإن خرج بصرفه عن قابلية كونه من مال المضاربة، فإنّ حاله حال ما يتلف من أبعاض رأس المال بيد العامل فيخرج عن قابلية كونه من مال المضاربة ومع ذلك تكون خسارته المتعلّقة به منجبرة كنفسه.
[١]- شرح العروة الوثقى ٣١: ١١٨.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٣٧٣.